علي أصغر مرواريد

213

الينابيع الفقهية

عمره ، وإن كان أنثى كانت الأم أولى بها إلى تسع سنين ، وقيل إلى بلوغها ما لم تتزوج ، فإن تزوجت كان الأب أحق بولده ذكرا كان أو أنثى طفلا غير مميز ولا عاقل أو طفلا مميزا . فإن كان لم يبلغ سبع سنين أو أكثر منها فإن تزوجت وكان لها أم كانت أمها أحق به إن لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وهو جد الطفل ، وإن كان غير جده كان الأب أحق له ، فإن كان لجد الطفل كانت أولى به من الأب ، وكذلك الحكم فيما زاد على ما ذكرناه من الآباء والأمهات ، فإن لم تكن أمهات الأم على ما ذكرناه كان الأب أحق به من كل أحد ثم أمهاته وآباؤه ، ويجرون في كونهم أحق به مجرى أحقهم بميراثه ، فمن كان منهم أحق بميراثه كان أحق بحضانته ، وإن كان من يستحق ميراثه أكثر من واحد وتنازعوا في حضانته أقرع بينهم فمن خرج اسمه كان أولى به ، وكذلك القول في إخوته وأخواته إذا لم يكن أب ولا أم ولا أحد ممن تقدم ذكره . وإذا كان له ولد من كافرة وهو مسلم كان المسلم أحق بولده على كل حال ، فإن أسلمت الكافرة كان كما لو كانت في الأصل مسلمة ، وكذلك لو كانت مسلمة وزوجها كافر كانت أحق به من الكافر فلو أسلم الكافر كما كان لو كان في الأصل مسلما . وإذا كان أحد أبوي الطفل مملوكا لم يكن له حق في الحضانة فإن أعتق ثبت حقه ، وتكون أمه أحق به إلى سبع سنين من عمره ثم يكون أبوه أحق به من ذلك ، وإن كان الولد أنثى كانت أمه أحق بها إلى أن تبلغ ، وإذا تزوجت الأم أو فسقت سقط حقها من الحضانة ، فإن كان لها أم كانت أحق به على ما قدمناه . وإذا ملك انسان بهيمة كانت مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل طيرا كان أو غير ذلك ، مما يؤكل لحمه أيضا أو لا يؤكل كان على مالكه النفقة عليه ، وإن كانت البهيمة في البلد كانت نفقته عليه بالقيام بها بالعلف وبما يصلح حالها ، وإن كانت في البادية أطلقها للرعي فإن لم يكن لها ما يرعاه فالعلف ، والمالك لما يؤكل لحمه من ذلك مخير فيه بين البيع والذبح والعلف ، وإن كانت مما لا يؤكل لحمه كان مخيرا بين علفها وبين بيعها ، ولا يجوز له حبس شئ من ذلك من غير أن يعلفه ولا يقوم به ولا يطلقه للرعي وما أشبه ذلك ، فإن فعل ذلك أجبره الحاكم على أحد ما ذكرنا أنه مخير فيه .